أكتب في هذا القسم بعض الأبيات والخواطر الشعرية، والقصائد والقصص المستخلصة من الواقع، كما بإمكانكم مشاركتنا بمختلف كتاباتكم، لنشرها عبر موقع "الفن"، وذلك من خلال التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني akhbar@elnashrafan.

com

كتبت فاطمة نعيم

سيدي القاضي،
أنا الطفولة!
دعك لا تُدِر وجهك، إسمعني..
نعومة صوتي تُناضل لتترجل من حُنجُرتي، علّ هذا العالم يسمعُ صدى قلبي،
فإسمعني...
قيّدت ألسنة الفُقرِ شراهةَ حُلُمي، وهضمت أمانيّ، جاعلةً مني خرّيجَاً للطُرقات بِرُتبةِ بائع علكة..
أنا هنا وحولي ضجيجُ شوارعٍ أشعُر أنّ نهايتي ستكون على أرصفتها، أشتكي حرارة الموت الملتهبة، وبيدي تلك العلكة..
سيدي القاضي،
جئت إليك، لأرفع دعوى ضد العالم، ضد حربٍ مفتعلة يدفعُ الأطفالُ ثمنها، ضد النزوح والفقر والجوع، ضد التشرُّد والضياع والوحدة،
وضدّ العلكة!
تلك التي جعلتني أُهان، أُشتم، وأُرفض، من دون ذنب..
أنا الطفولة،
على الرُغمِ من صُغرِ يدي،
وضُعفِ جسدي،
أُطالبُ بأن أحكُم العالم...
علّ كوكبنا يُزهِرُ سلاماً،
فتزول أيدي البشر المؤذية،
وتُصبحُ العلكة
مُجرّد حلوى!..